الذهبي
67
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أربعين . قال : فلم لا تصلي ؟ قال : حتى يتبيّن لي لمن أصلي ، قال : فجهد به ابن سوقة أن يرجع أو أن يتوب أو يقلع ، فلم يفعل فذهب إلى الوالي فأخذه فضرب عنقه وصلبه ، ثم قال لنا أحمد بن حنبل : الا يترك اللَّه من يصلّي ويصوم له يدع الصلاة عامدا أربعين يوما إلا ويضربه بقارعة . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : حدثني محمد بن مسلم حدثني عبد العزيز بن منيب ثنا موسى بن حزام الترمذي ثنا الأصمعي عن المعتمر عن خلاد الطفاوي قال : كان مسلم [ ( 1 ) ] بن أحوز على شرطة نصر بن سيار فقتل جهم ابن صفوان لأنه أنكر أن اللَّه كلم موسى . وقال عمر بن مدرك القاصّ : سمعت مكي بن إبراهيم يقول : ظهر عندنا جهم سنة اثنتين وثلاثين ومائة فرأيته في مسجد بلخ يقول بتعطيل اللَّه عن عرشه وأن العرش منه خال . قلت : سلم بن أحوز الّذي قتل الجهم قتله أبو مسلم صاحب الدعوة في حدود الثلاثين ومائة أيضا [ ( 2 ) ] . وقال أبو داود السجستاني : ثنا أحمد بن هاشم الرمليّ ثنا ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب قال : ترك جهم الصلاة أربعين يوما وكان فيمن خرج مع الحارث بن سريج . وروى يحيى بن شبيل أنه كان جالسا مع مقاتل بن سليمان وعباد بن كثير إذ جاء شاب فقال : ما تقول في قوله تعالى ( كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ) قال مقاتل : هذا جهمي ويحك إن جهما واللَّه ما حج البيت ولا جالس العلماء إنما كان رجلا قد أعطي لسانا .
--> [ ( 1 ) ] عند الشهرستاني 2 / 127 « سالم » . [ ( 2 ) ] في مرو . ( الشهرستاني ) .